عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4556
بغية الطلب في تاريخ حلب
في حوادث سنة خمس وثمانين وأربعمائة قتل نظام الملك وإنه أتهم بذلك متولي الخزانة تاج الملك قال وكان تاج الملك لا يفارق السلطان إلى أن يدخل فراشه ويدخل إليه وهو وخاتون في الفراش لا تختبي منه قال وكان شيخا مليح الشيبة أبيض الحواجب يقول لي أبي والله كأنه جدك رحمهم الله فلما مات السلطان يعني ملكشاه اجتمع مماليك خواجا بزرك وكانوا في سبعة آلاف مملوك مزوجين إلى سبعة آلاف مملوكة له وقالوا ما قتل مولانا نظام الدين إلا بأمر تاج الملك فإنه باطني وأمر به الباطنية فقتلوه فوثبوا على تاج الملك فقتلوه وتوازعوا جثته فصار إلى كل واحد منهم عظم أو قطعة لحم لفها وجعلها في خريطته حدثني بذلك جماعة من الثقات أبو الغوث بن محجر المنبجي شاعر مجيد قيل إنه انتقل من منبج إلى حلب وسكنها وإن درب أبي محجز بالقطيعة ينسب إليه وله مسجد حسن فيه كان يقرئ فيه القرآن وعندي في ذلك شك فإن الدرب ينسب إلى أبي محجز لا إلى ابن محجز وذكره أبو منصور الثعالبي في تتمة اليتيمة وذكر له من الشعر قوله في غلام التحى : في سبيل الله خدا * كان في الملمس خزا خانه الشعر فأضحى * يوسع اللاثم وخزا قال وله :